السيد ابن طاووس

119

إقبال الأعمال ( ط . ق )

النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَأَقْضِي إِلَيْكَ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَتَعَبَّأَ وَأَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَطَلَبَ نَائِلِهِ وَجَائِزَتِهِ فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ تَهْيِئَتِي وَتَعْبِيَتِي وَاسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَطَلَبَ نَائِلِكَ وَجَائِزَتِكَ فَلَا تُخَيِّبْ دُعَائِي يَا مَنْ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ السَّائِلُ وَلَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ فَإِنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صَالِحٍ عَمِلْتُهُ وَلَا لِوَفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي وَالظُّلْمِ لَهَا مُعْتَرِفاً بِأَنْ لَا حُجَّةَ لِي وَلَا عُذْرَ أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَاطِئِينَ [ عَلَوْتَ بِهِ عَلَى الْخَاطِئِينَ ] [ الْخَطَّاءِينَ ] فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ الْجُرْمِ أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَعَفْوُهُ عَظِيمٌ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا رَبِّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَحِلْمُكَ وَلَا يُنْجِي [ يُنْجِينِي وَيُنْجِينِي ] مِنْ سَخَطِكَ [ سخطك ] إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا مَيْتَ الْبِلَادِ وَلَا تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَتُعَرِّفَنِي [ تعترفني ] الْإِجَابَةَ وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَلَا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ وَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي إِلَهِي إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَإِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَقَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَانْصُرْنِي وَاهْدِنِي وَارْحَمْنِي وَآثِرْنِي وَارْزُقْنِي وَأَعِنِّي وَاغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ وَاعْصِمْنِي وَاسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَأَرِدْهُ لِي وَقَدِّرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ وَامْضِهْ وَبَارِكْ لِي فِيهِ وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ وَأَسْعِدْنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ سَعَةً مِنْ نِعَمِكَ الدَّائِمَةِ وَأَوْصِلْ لِي ذَلِكَ كُلَّهُ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ وَنَعِيمِهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ دعاء آخر برواية السيد ابن الباقي في اليوم الثاني أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي يَوْمِي هَذَا وَفِي مَا قَبْلَهُ وَفِيمَا بَعْدَهُ الْعَفْوَ يَا خَيْرَ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الْمُعْتَمِدُونَ وَيَا خَيْرَ مَنْ قَصَدَهُ الْقَاصِدُونَ وَيَا خَيْرَ مَنْ هَرَبَ إِلَيْهِ الْهَارِبُونَ